تتوزع أهداف شركة البترول الوطنية الكويتية
للوفاء بالتزامها المجتمعي والنهوض بأعباء مسؤوليتها الاجتماعية في ثلاثة محاور
رئيسية ، اقتصادية ، بيئية ومجتمعية. فعلى الصعيد الاقتصادي تواصل الشركة جهودها
لتعظيم المردود وزيادة القيمة المضافة من المواد الهيدروكربونية الكويتية . ويتجسد
أثر هذا الجهد في حجم ايرادات الشركة التي بلغت هذه السنة ما يقارب 11 مليار دينار
كويتي بزيادة تبلغ حوالي 2.4 مليار دينار كويتي عن حجمها في السنة السابقة والتي
نجم عنها صاف ربح بلغ حوالي 462 مليون دينار كويتي أي ما يزيد على خمسة أضعاف
أرباح السنة المالية السابقة .
أما على الصعيد البيئي فإن الشركة ملتزمة بالعمل
على تخفيض الانبعاثات الغازية والمساهمة في محاربة ظاهرة الاحتباس الحراري . وينعكس
ذلك في المشاريع الكثيرة التي نفذتها أو ما تزال تنفذها في مصافيها وباقي منشآتها
ومن بينها بناء وحدات لاسترجاع غازات الشعلة والحد من حرق الغازات والمعالجة
الفعالة للحمأة الزيتية في المصافي وكذلك للمواد الحفازة المستهلكة ، بالإضافة إلى وحدات معالجة الغازات الحمضية وتنقية
مياه الصرف الصناعي في المصافي . كما تحرص الشركة على دعم الأنشطة والمناسبات
الهادفة إلى زيادة الوعي البيئي سواء بمفردها أو مع جهات محلية وعالمية / مثل
المشاركة باحتفال يوم الأرض ويوم البيئة العالمي وغيرهما ولكن ربما يكون من أبرز
ملامح هذا الحرص على المشاركة الفعالة في تحسين الشروط البيئية المحلية والكويتية
المشروعان العملاقان اللذان تسعى الشركة لتنفيذهما وهما مشروع الوقود البيئي
ومشروع المصفاة الجديدة .
وفي
المجال الاجتماعي فقد كانت الشركة دائماً من بين الرواد الذين يضعون التعاون
الفعال مع هيئات ومؤسسات المجتمع المدني في رأس سلم أولوياتهم . وقد تنوعت مبادرات
الشركة في هذا المجال لتشمل جميع الحقول وبشكل خاص العلمية والتعليمية والرياضية
والخيرية ...الخ
وسوف نورد فيما يلي عدداً من النماذج التي تعكس
التزام الشركة بقضايا وحاجات مجتمعها ومدى حرصها على رعاية الأنشطة الاجتماعية
والمشاركة الفعالة فيها.
-
ففي مناسبات عديدة تقوم
الشركة بجمع عدد كبير من الأطفال الأصحاء مع الذين يشكون من إعاقة من نوع ما في
حفل تحت عنوان "اختبر قدراتك" تمارس فيه مختلف الأنشطة والألعاب ويتم
عرض ما يكون الأطفال قد أنتجوه من إبداعاتهم واشترته منهم الشركة ثم التبرع
بالعائد من بيعها في ذلك المهرجان إلى
إحدى البيوت الخيرية التي تعني بالأطفال، مما يميز هذه المناسبات التي تمتد عادة
لعدة ساعات إقبال عدد كبير من المسؤولين والموظفين في الشركة إلى جانب المدرسات
والمدرسين في المدارس والدور التي ترعى الأطفال إلى المشاركة في هذه الأنشطة كمتطوعين
ومتطوعات ، كما أن الأطفال يشعرون بسعادة غامرة وعندما تعرض أعمالهم وإبداعاتهم
التي تتضمن الرسم والأشغال اليدوية والكتابة والزخرفة ... وغيرها أمام الجمهور .
-
وتخصص الشركة جزءاً من
اهتمامها لرعاية أنشطة المدارس والمراكز التي تعنى بالأطفال المصابين بمرض التوحد .
وتقدم لهذه المراكز تبرعات عينية ونقدية . كما تستضيف في مخيمها وناديها بعض أنشطة
هذه المراكز .
-
كما واصلت الشركة
عاداتها السنوية لتقديم بطاقات وقود مجانية لوسائل المواصلات التي يستخدمها مركز
التوحد وبطاقات مماثلة للجمعية الكويتية لرعاية المعاقين.
-
وفي شهر رمضان المبارك
تقيم الشركة خيمتها الرمضانية المعتادة لتقديم وجبات الإفطار المجانية. ويبلغ عدد
الذين يستفيدون من هذه الوجبات حوالي 1000
شخص في اليوم طيلة شهر رمضان.
-
نظمت الشركة عدة زيارات للمستشفيات وخاصة في مناسبات
الأعياد لتقديم هدايا للأطفال المرضى والمشاركة في الترفيه من بينها زيارة أجنحة
الأطفال في مستشفى العدان ، ومستشفى البنك الوطني وغيرهما .
-
كما قامت الشركة برعاية
المهرجان الرياضي الثاني للمعاقين في مخيمها الربيعي وشارك فيه عدد كبير من
الرياضيين الذين قدموا أداءً متميزاً أمام
جمهور عريض وفي بيئة معدة خصيصاً لضمان سلامتهم وراحتهم والتعبير عن مهاراتهم
المكتسبة.
-
وفي الوقت نفسه واصلت
دائرة العلاقات العامة والإعلام بالشركة بالتعاون مع دائرة الصحة والسلامة والبيئة
تنظيم المحاضرات واللقاءات في عدد كبير من المدارس والكليات الجامعية بهدف نشر
الوعي البيئي والصحي والتعريف بأسس وأهداف الصناعة النفطية الكويتية، وتعد هذه
الزيارات والمحاضرات بالعشرات .
-
بدأت الشركة بتنفيذ
مشروع إنشاء مركز شركة البترول الوطنية لتنمية وإكثار النباتات الفطرية على مساحة
مبدئية تبلغ مليون متر مربع في منطقة
الوفرة . وينفذ المشروع بالتعاون مع الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية
. وقد بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع ويتضمن بناء سور للمساحة المخصصة
للشركة وتحديد احداثياتها . ويعتبر هذا المشروع بمثابة محمية
-
طبيعية لتنمية وإكثار
النباتات الفطرية حماية الحياة البرية . كما أن المركز يشكل مبادرة بيئية متميزة
تقوم بها الشركة في إطار مسؤوليتها الاجتماعية التي تشكل حماية البيئة الكويتية
وتحسين شروطها إحدى ركائزها الهامة . و من المقرر المباشرة في إطلاق المرحلة
الثانية وهي مرحلة المباني والمنشآت في وقت قريب.
-
ومن بين الحملات التطوعية التي تطلقها الشركة
عادة كانت الحملة الثالثة للتبرع بالدم التي نفذت في أول يناير 2010 والتي نفذها
القسم الطبي في الشركة بالتعاون مع بنك الدم الكويتي . وبدأت في المكتب الرئيسي ثم
شملت جميع مواقع الشركة وقد شهدت الحملة إقبالاً كثيفاً من موظفي الشركة ما جعل
حملة شركة البترول الوطنية أكثر حملات التبرع بالدم نجاحاً .
-
ومن مظاهر الاقبال على
العمل التطوعي ، قيام الشركة بتسليم التبرع المقدم من موظفيها لإغاثة منكوبي
الفيضانات المدمرة في جمهورية باكستان الاسلامية إلى جمعية الهلال الأحمر الكويتي
التي تتولى تنسيق التبرعات وايصالها إلى مستحقيها.
تعزيز روح الانتماء :
وفي نطاق المسؤولية الاجتماعية تخص الشركة
العاملين لديها باهتمام كبير وتسعى باستمرار لخلق بيئة العمل التي يمكن أن تشكل
قوة حافزة لهؤلاء الموظفين لبذل اقصى جهودهم وتزيد من احساسهم بالانتماء والولاء
للشركة .
وفي سبيل تحقيق هذا الهدف تواصل الشركة تقديم
الحوافز للموظفين سواء كانت مادية ، وظيفية أو معنوية . فمن الحوافز المادية
المكافآت السنوية ، وبطاقات الشكر وحفلات
التكريم التي تتضمن دائماً جوائز مادية أو عينية تقديراً للجهود المبذولة لإنجاز
أعمال الشركة وتحقيق أهدافها .
والأنشطة التي أنجزتها الشركة خلال هذه السنة
المالية لخدمة العاملين لديها كثيرة ومتعددة مثل حفلات تكريم العاملين من ذوي
الخدمة الطويلة في الشركـة ، وحفلات تكريم المتفوقين من أبناء وبنات الموظفين في
مختلف مراحل الدراسة ، وحفلات الترفيه عن الموظفين وعائلاتهم في مخيم الشركة
الربيعي ، كما تقيم مخيماً صيفياً لتدريب أبناء الموظفين خلال عطلة الصيف وتنمية
مواهبهم في المجالات التي يفضلونها.
هذا بالإضافة إلى احتفالات اليوم المفتوح لأعضاء
الإدارة العليا في الشركة وكذلك الأيام المفتوحة لنواب العضو المنتدب حيث يتولى
نائب العضو المنتدب المعني دعوة جميع الموظفين في الدوائر التابعة له للقاء معه في
يوم ترفيهي في مخيم الشركة توزع فيه
الهدايا والجوائز على المشاركين .
وفي الحقيقة إن المجال لا يتسع لتعداد الأنشطة
والمناسبات التي نفذتها الشركة لخدمة الموظفين وأفراد أسرهم إذ أنه طيف من
الفعاليات التي تستهدف اشراك عدد كبير من العاملين وأفراد أسرهم .

المعارض والمؤتمرات :
جرياً على عادتها فقد
أسهمت شركة البترول الوطنية الكويتية في عدد كبير من المعارض والمؤتمرات سواء تلك
التي تعقد في منطقة الخليج أو في داخل الكويت ، وقد قارب عدد المؤتمرات والندوات و
ورش العمل والمعارض التي شاركت الشركة فيها خلال هذه السنة المالية العشرين
مؤتمراً ومعرضاً لعل من أهمها :
-
مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط الدولي للتكرير وصناعة
الكيماويات البترولية الذي عقد في العاصمة البحرينية، المنامة ، خلال شهر مايو عام
2010. وهذا المؤتمر تتم خلاله مناقشة أوراق عمل حول تطورات صناعة تكرير النفط
وآفاق صناعة الكيماويات البترولية ومستقبلها في منطقة الخليج العربي . كما أن هذا
المؤتمر والمعرض الذي يترافق معه يتيحان فرصاً هامةً لتبادل الخبرات والمعارف في
ميادين هاتين الصناعتين بالإضافة إلى الاطلاع على أحدث التقنيات التي تستخدمها
كبريات شركات التكرير ، والبتروكيماويات ، وخدمات المعلومات ... الخ
-
مؤتمر المعهد الأمريكي
للبترول للتفتيش الذي أقامه المعهد المذكور خلال شهر يناير وقدمت الشركة خلاله
ورقتي عمل حول بعض جوانب التشغيل الآمن في مصافي النفط.
-
ورشة عمل حول
التكنولوجيا المطبقة في مصادر النفط الثقيل التي أقامتها جمعية مهندسي البترول
العالمية في شهر نوفمبر 2010 ، وشهدت هذه الندوة مشاركة واسعة إذ فاق عدد ممثلي
شركات النفط العالمية والمحلية والمشاركين
فيها على 160 ممثلاً . وقد عقدت الندوة تحت شعار "مصادر النفط
الثقيل – الفرص والتحديات" وتناولت الأبحاث المقدمة للنقاش في الندوة الأنشطة
التكنولوجية والبحثية في هذا الخصوص والدروس المستفادة منها والتي تساعد في تحقيق
أقصى ربحية ممكنة من احتياطات مكامن النفط الثقيل وأظهرت توجهاً مركزاً نحو التوسع
في زيادة انتاج هذا النوع من النفوط في المستقبل وانعكاسات ذلك على صناعة التكرير
الكويتية.
-
المؤتمر الدولي الخامس لأبحاث
تطوير الطاقة في الكويت بالتعاون مع كلية الهندسة والبترول في جامعة الكويت .
وقامت الشركة بدور الراعي الأول للمؤتمر.
-
المؤتمر التاسع لدور
القطاع الخاص في مشروع التنمية والبيئة الأساسية .
-
الندوة الكويتية
اليابانية المشتركة الثانية عشرة والتي عقدت في الكويت في يناير 2011 بمشاركة من
المعهد الياباني للبترول ، ومركز التعاون الياباني وعدد من العاملين في مختلف
شركات القطاع النفطي الكويتي واستضاف الندوة معهد الكويت للأبحاث العلمية KISR . وقدمت شركة البترول الوطنية خلالها ورقة عمل حول "رؤية
قطاع التكرير الكويتي إلى 2030 – الفرص والتحديات" .